
يشكّل موضوع حزب الله وإسرائيل محوراً رئيسياً في أي نقاش حول الترسيم البحري مع لبنان.
دور حزب الله وإسرائيل في مفاوضات الترسيم البحري
بعد إطلاق حزب الله المسيّرات الثلاث، الغير مسلحة في شهر يوليو/تموز الحالي، باتجاه حقل كاريش ، تسبب بحدوث توتر وقلق، من المواجهة العسكرية بين حزب الله وإسرائيل.وخاصة بعد أن أنذر الحزب تل أبيب وأمريكا، بأنه لن يقبل باستخراج الغاز والنفط، إذا لم يتم الانتهاء من ترسيم الحدود مع لبنان.
ولكن هذا القلق ما لبث أن تراجع، بشكل نسبي، لدى الحكومة اللبنانية، والجهات الدبلوماسية الوسيطة، لكنه لم يختفي كليا.
بالرغم من أن الجهات المعنية، التي تتابع مفاوضات ترسيم الحدود، تتوقع أن يزور آموس هولشتاين، لبنان قريبا . وهو خبير طاقة مشهور، في وزارة الخارجية الأمريكية، قام حزب الله بتسريب معلومات، لوسائل الإعلام، بأنه سيقوم. بإطلاق المسيّرات مرة أخرى. لأن تل أبيب تتهيأ، للبدء باستخراج الغاز والنفط من حقل كاريش الغازي. لكنه لم يعلن ذلك، بأي بيان ماعدا البيان، الذي قام بإصداره، بخصوص أن الرسالة وصلت. من خلال المسيّرات الثلاث التي أطلقها في الثاني من يوليو. بعد أن أعلن جيش إسرائيل إسقاطها.
تتناول هذه المقالة العلاقة المعقدة بين حزب الله وإسرائيل. ودور الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل. حزب الله وإسرائيل ودور أمريكا في الترسيم هو أحد المفاهيم المهمة التي تلقى اهتماماً متزايداً في السنوات الأخيرة. ببساطة، يشير حزب الله وإسرائيل ودور أمريكا في الترسيم إلى مجموعة من الممارسات والاستراتيجيات التي تهدف إلى تحسين الصحة والرفاهية بشكل عام. سواء كنت مبتدئاً أو لديك خبرة سابقة. فهم أساسيات حزب الله وإسرائيل ودور أمريكا في الترسيم هو الخطوة الأولى للاستفادة القصوى من فوائده المتعددة.
موقف حزب الله وإسرائيل من الترسيم البحري ودور الوساطة الأمريكية
حزب الله وإسرائيل.. مازال تهديد الحزب قائما
وتستمر لعبة الإنذارات والتهديد، بين حزب الله وإسرائيل، في وقت يعلم الجانبان، أن الرسالة تجاوزت مسألة المفاوضات، على ترسيم الحدود البحرية، إلى شؤون تتعلق بالضربات الإسرائيلية المستمرة على الميليشيات التابعة، لحرس الثورة في سوريا، و اغتيال ضباطه الكبار في إيران وخاصة في العاصمة طهران ، وتتعلق أيضا بالوضع الإقليمي.
و تقصد رسالة المسيّرات تهديد إسرائيل، من الاستفادة من الغاز من أجل بيعه إلى أوروبا ، مقابل ما يصيب إيران من ضغوط، في ميادين نفوذها العديدة، وهناك دلائل بأن حزب الله لم يخف نيته وقصده، من وراء إطلاق المسيرات الثلاث، عندما اتصل به بعض الوسطاء، للتهدئة ومنع التصعيد.
وبالرغم من البيان، الذي تبرأ فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب من العملية، حدث هذا التهديد، بإرسال المزيد من المسيرات.
وقد جاء في بيان نجيب ميقاتي ، أن إطلاق المسيرات، يعتبر خارج مسؤولية الدولة، وخارج السياق الدبلوماسي للتفاوض. كما شدد أن وساطة هولشتاين مستمرة.
وذلك أزعج قيادة حزب الله، لأن حلفائه في السلطة، لم تتضامن معه مثل الرئيس ميشال عون.
فضلا عن رسائل هولشتاين، التي قام بإرسالها إلى الأمين العام للحزب حسن نصر الله ، للسؤال عن أسباب التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، محذرا من أن هذا التصعيد. قد يؤدي إلى إيقاف المفاوضات، كما شدد أن أمريكا، لا تريد الحرب والتوتر، قامت الدبلوماسية الفرنسية في العاصمة اللبنانية بيروت، بإجراء اتصال مباشر، مع قائد حزب في ضاحية بيروت الجنوبية، إثر لقاء يائير لبيد رئيس الوزراء الإسرائيلي، مع ماكرون الرئيس الفرنسي، الذي وعده بدعم باريس للتهدئة، واستئناف المفاوضات بين الطرفين .
ورغم ذلك تخشى الأوساط الرسمية، ألا يهتم حزب الله للتحذيرات الأوروبية والأمريكية، وأن لا يقيم لها وزنا، في سلوكه العسكري والأمني.
فرنسا تحذر من كارثة التصعيد
ووفق ما جاء في وكالة رويترز، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبيد علنا، أنه جاهز للمساعدة ، في حال كانت هناك ضرورة، لإحداث تطور في شأن ترسيم الحدود البحرية، بين حزب الله و إسرائيل.
أما بخصوص الاتصالات، التي تقوم بها السفارة الفرنسية في لبنان، مع الاحزاب والسلطات ، كان هناك اتصال. من أجل دعوة كافة الفرق إلى الهدوء وتفادي الأعمال الاستفزازية والعنيفة، تجنبا للتصعيد، ومعالجة الخلافات بطرق صحيحة وسليمة.
حزب الله و إسرائيل.. طلب ضمانة أمريكية خطية
نتابع موضوعنا حزب الله وإسرائيل، ودور أمريكا في الترسيم البحري بين لبنان وتل أبيب.
إن العرض التي قام لبنان بتقديمه إلى وسيط أمريكا، في يونيو الماضي، تضمن ترسيم خط الحدود البحرية . الذي ينطلق من الخط 23 في اتجاه الخط 26، مع انحناءة في الوسط نصف دائرية. وذلك من أجل ضمان حصول الدولة اللبنانية، على حقل قانا كاملا، كون جزء من هذا الحقل يقع خارج الخط 23. ويعود بعد ذلك ليتطابق معه.
وهذا الخط هو خط مختلف، عن الخط الذي اقترحه الخبير هولشتاين قبل أشهر، عندما رسم خطا متعرجا يضمن للبنان حقل قانا. ويمنح إسرائيل في عمق البحر نفس المساحة التي حصل عليها لبنان. فتعود الانحناءات بذلك نحو ماسمي، بخط هوف الذي رفضه لبنان سابقا، في عام 2012.
وقد نقلت سفيرة أمريكا في بيروت دوروثي شيا، عن الوسيط الأمريكي هولشتاين، جوابا بأن إسرائيل ردت على الاقتراح الأخير. ولم ترفض الاقتراح، ولكنها طرحت جملة ملاحظات ستبقى زي الكتمان. مما دفع لبنان ليطلب أن يكون الرد مكتوبا، كما اتفق كبار المسؤولين في لبنان على أنهم، لن يتراجعوا عن الاقتراح الأخير. وهو لا تحت الخط 23، ونحو الخط 29، وهذا يعني أن حقل كاريش الغازي ، يقع في منطقة إسرائيل.
كذلك طلب لبنان من هولشتاين وسيط الولايات المتحدة الأمريكية، ضمانة أمريكية خطية. بخصوص أي اتفاق على الخط المتعرج، الذي تم اقتراحه أخيرا.
كل ما تحتاج معرفته عن حزب الله وإسرائيل
ومن مصلحة أمريكا أن تنزع فتيل التوتر، بين حزب الله و إسرائيل.
اقرأ أيضا مقالة ليبيا .. هل يمكن إنقاذها من الانقسام؟
✨ التغيير الحقيقي يبدأ من داخلنا. عندما تقرر أن تكون أفضل نسخة من نفسك، تصبح كل العقبات فرصاً.
تتسم العلاقة بين حزب الله وإسرائيل بالتوتر المستمر والتصعيد المتبادل. خاصة في ظل الخلافات الحدودية والملفات العالقة بين لبنان والكيان الإسرائيلي. وقد لعبت الولايات المتحدة دوراً محورياً في الوساطة بين الطرفين، ساعيةً إلى تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع حرب شاملة. وفي هذا السياق، برز ملف الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل كأحد أبرز الملفات التي حاولت واشنطن من خلالها تحقيق اختراق دبلوماسي. رغم تعقيدات المشهد الداخلي اللبناني ومواقف الأطراف المختلفة.
تتسم العلاقة بين حزب الله وإسرائيل بالتوتر المستمر، إذ تشكل مصدر قلق إقليمي ودولي. وقد انعكست هذه العلاقة على ملفات عديدة. من بينها قضية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. حيث لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط. ورغم الخلافات العميقة، أبدى الطرفان مرونة نسبية سمحت بالتوصل إلى تفاهمات غير مباشرة. في سياق الترسيم البحري، برزت مواقف متباينة من حزب الله وإسرائيل. إذ اعتبر الحزب أن أي اتفاق يجب أن يحفظ حقوق لبنان. بينما سعت إسرائيل إلى تأمين مصالحها. وقد ساهمت الضغوط الأمريكية في تقريب وجهات النظر، مما أتاح إحراز تقدم ملموس رغم غياب التطبيع بين الجانبين.
المزيد من التفاصيل عن حزب الله وإسرائيل
يشكل ملف العلاقة بين حزب الله وإسرائيل أحد أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط. حيث تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وفي هذا السياق، برز الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل كخطوة دبلوماسية نادرة، لعبت فيها الولايات المتحدة دور الوسيط الأساسي. وقد أبدى حزب الله موقفاً مرناً تجاه المفاوضات. معتبراً أن الاتفاق لا يعني تطبيعاً. بل هو تنظيم لمصالح لبنان الاقتصادية في ظل استمرار حالة العداء مع إسرائيل.
كل ما تحتاج معرفته عن حزب الله وإسرائيل
في الختام، يظل ملف حزب الله وإسرائيل محكوماً بتوازنات إقليمية دقيقة، وقد شكل الترسيم البحري اختباراً لدور أمريكا كوسيط قادر على تحقيق اختراقات جزئية دون المساس بجوهر الصراع.
يُعدّ ملف الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل من القضايا الإقليمية المعقدة التي تتقاطع فيها مصالح عدة أطراف. وتبرز أهمية دور حزب الله وإسرائيل في تحديد مسار المفاوضات غير المباشرة، إذ تؤثر مواقفهما على فرص التوصل إلى اتفاق. كما تتداخل عوامل خارجية، أبرزها الوساطة الأمريكية، في محاولة لتحقيق تسوية تراعي المصالح المتباينة.
يمكن التوسع في شرح خلفية النزاع البحري، والمواقف المعلنة لكل من حزب الله وإسرائيل، وكيفية إدارة الوساطة الأمريكية لهذا الملف الحساس.
في الختام، يبقى مصير الترسيم البحري رهناً بتفاعل مواقف حزب الله وإسرائيل مع الجهود الدولية، وسط تعقيدات سياسية وأمنية.