تنظيم القاعدة و داعش … ماذا بعد الظواهري و البغدادي ؟
الأسباب التي خلقت تنظيم القاعدة والإرهاب ككل و طريقة القضاء عليهم

يطرح مصير تنظيم القاعدة و داعش بعد رحيل الظواهري والبغدادي أسئلة جوهرية حول مستقبل التنظيمات المسلحة.
مستقبل تنظيم القاعدة و داعش بعد غياب قياداتهما
نستطيع القول بأن أطول حرب قامت في التاريخ ، كانت الحرب ضد “الإرهاب” ، و أكثر شعار يمكن للدول الراعية للتنظيمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة وداعش أن ترفعه ، هو شعار “الحرب على الإرهاب.
فهي من الحروب المستمرة التي لا تنتهي ، لا إن تم قتل قادتها و القضاء عليهم. و الذي كان آخرهم خليفة “أسامة بن لادن” المدعو “أيمن الظواهري” وهو قائد “تنظيم القاعدة” في أفغانستان ، ولا من خلال البحث عن مسببات الإرهاب ، واختصارها في الجهل أو الفقر و القمع ، و الاجتهاد لمعالجتها.
ولا بتحديد أولوية القضاء على الإرهابيين على الأسباب المذكورة ، لأن المسببات لا يمكن أن تكون الفقر و الجهل ، بسبب ما تحتويه التنظيمات الإرهابية، من كوادر تعتبر من (الطبقات الوسطى) ، حسب رؤية “والتر لاكوير” المؤرخ الأمريكي.
ولا بما قام بالدعوة إليه “الدكتور هنري كيسنجر “، بأن يتم احتواء الإرهابيين لا تدميرهم.
يثير الحديث عن تنظيم القاعدة و داعش تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحركات الجهادية بعد رحيل أبرز قادتها. تنظيم القاعدة و داعش … ماذا بعد الظواه هو أحد المفاهيم المهمة التي تلقى اهتماماً متزايداً في السنوات الأخيرة. ببساطة، يشير تنظيم القاعدة و داعش … ماذا بعد الظواه إلى مجموعة من الممارسات والاستراتيجيات التي تهدف إلى تحسين الصحة والرفاهية بشكل عام.
مستقبل تنظيم القاعدة و داعش بعد رحيل القادة
تنظيم القاعدة و داعش و محاولة تصفية قاداتها
جاء في وكالة رويترز، أن التجارب لتصفية الإرهابيين ما زالت قائمة ، فأمريكا قامت بملاحقة و قتل “أسامة بن لادن” داخل “باكستان”، ورغم ذلك بقي “تنظيم القاعدة” قائماً ، و أدى مقتله إلى ظهور “تنظيم داعش” ، و قتلت أيضاً الجنرال “قاسم سليماني” في (بغداد) قائد (فيلق القدس) الموالي “للحرس الثوري الإيراني” ، فقام بأخذ منصبه “إسماعيل قاآني” ، و أصبحت الميليشيات من وكلاء الملالي ضمن لبنان و العراق و سوريا و اليمن، أكثر قوةً.
و من بين الذين قامت أمريكا بتصفيتهم أيضاً ، خلفاء داعش “أبو بكر البغدادي” و “أبو عمر البغدادي” ، وما لبث أن خلفهم من بعدهم “أبو إبراهيم القرشي” و غيرهم من قادة (تنظيم داعش) ، ولكن رغم ذلك حافظ التنظيم على بقائه.
تنظيم القاعدة قبل و بعد مقتل الظواهري
لا نختلف في أن مقتل “الظواهري” تسبب في إضعاف سلطة “تنظيم القاعدة” المركزية. لكن فروعه أصبحت أكثر حرية و استقلالية في العمل ، و ازدادت قدرتهم الإرهابية ، إن كان في سوريا أو اليمن و الصومال و الهند و غيرها.
ومن أمثلتها (هيئة تحرير الشام) المرتبطة “بتنظيم القاعدة” بقيادة “أبو محمد الجولاني” ، و التي تبسط سيطرتها على أجزاء من ريف حلب و أدلب و حماه ، بالإضافة إلى تنظيم (حراس الدين)، الذين يمارسون المسرحية نفسها هم و الجولاني.
وفي خلال انتظار من يخلف “الظواهري” ، فإن “تنظيم القاعدة” يمتلك (مجلس عالمي للشورى) ، ومن أعضائه صهر الظواهري “أبو عبد الرحمن” المغربي و “محمد صلاح زيدان” الملقب (بسيف العدل) وهو ضابط سابق في مصر و “أحمد ديري” الملقب (أبو عبيدة) وهو الأمير في (حركة الشباب الصومالية).
هدف تنظيم القاعدة وسعيه لإحياء الخلافة
نستنتج من هذا أن “تنظيم القاعدة” و “تنظيم داعش” هم ليسوا مجرد تنظيمات مسلحة. وإنما فكرة نشأت على أساس الدعوة في إقامة “الخلافة الإسلامية”، بعد سقوطها مع سقوط “الدولة العثمانية”.
فمن أجل إحياء الخلافة من جديد ، قام الشيخ “حسن البنا” بإنشاء (الإخوان المسلمين). وباسم الخلافة أيضاً ظهرت باقي التنظيمات متخذتاً اسم “الإسلام السياسي”.
ليس ذلك فقط بل إن “تنظيم القاعدة” حالها كحال “داعش” أصبحت (ماركة جهادية) . فالذين قاموا بالانشقاق عن (طالبان) استخدموا لاحقاً باسم (داعش) . وكل من أراد أن تعود الخلافة و حلم بها . إن كان في الهند أو نيجيريا أو باكستان و إندونيسيا و غيرها ، قاموا بمبايعة زعيم “تنظيم داعش” من دون أدنى علم عن معرفته.
وكما يقول الفرنسي “جيل كيبل” المختص في “الحركات الأصولية” ، إن الصراع بين السنة و الشيعة تراجع إلى الخلف. و إن “الإسلام السياسي” قد خسر مؤيديه ، و الصراع الحالي يقوم بين “الإسلام السياسي” و أعدائه.
بعد ما تغيرت خطة التحرك من “أسلمة الحداثة” باتجاه “تحديث الإسلام”. و النصيحة التي أدلى بها “دانيال بايمان” و التي تقتضي بالتعايش مع الإرهاب.
أما الضابط “إليوت أكرمان” في المارينز ، والذي شارك في الحرب ضد فيتنام و أعتقد أنه جاء في النهاية. ليرى أنها ما زالت البداية . فإن في رأيه أن تحقيق النصر على “الإرهاب” لا يحقق نتيجة “إيجابية” في تدمير العدو . بل نتيجة ربح “سلبية” عندما لا يكون هناك عمليات.
مهنة القيادات… القضاء على الإرهاب وتصفية معارضيهم
لكن رغم هذا فإن قتل القادة “الإرهابيين” مثل قادة تنظيم القاعدة وداعش، سيبقى مستمراً . لأنه من الأوراق المهمة “للرؤساء” إن كان في الخارج أو الداخل.
و رؤساء الدول وقادتها، لن يتوقفوا عن قتل معارضيهم و تصفيتهم، تحت حجة أنهم “إرهابيين”.
و “الإرهاب” سيبقى مستمراً بسبب أنه “مهنة القيادات”.
اقرأ أيضا مقالة قضية الصندوق الماليزي .. هل تواجه حكومة الكويت الجديدة قضايا الفساد المعلقة؟
💪 الصحة ليست غياب المرض، بل هي حالة من الرفاهية الكاملة.
يشكّل تنظيم القاعدة و داعش ظاهرتين تنظیمیتین مركبتین، ارتبطتا بتحولات العنف المسلح في المنطقة. وبعد إعلان مقتل أبرز قياداتهما، برزت تساؤلات حول مستقبل البنية التنظيمية والعقائدية. ويبقى فهم تنظيم القاعدة و داعش مدخلاً ضرورياً لتحليل أي تطور لاحق في مسار الجماعات المسلحة.
شكّل تنظيم القاعدة و داعش على مدى العقدين الماضيين أبرز التحديات الأمنية والفكرية في المنطقة والعالم، حيث تنافسا على النفوذ والتمدد رغم اختلاف مناهجهما التنظيمية. وقد أثار مقتل قيادات الصف الأول في كلا التنظيمين تساؤلات واسعة حول مستقبل الحركات الجهادية وقدرتها على إعادة إنتاج نفسها. ومع استمرار الضربات الأمنية والتحولات الميدانية، يبقى السؤال حول مدى قدرة هذه التنظيمات على التكيف أو الاندثار.
كل ما تحتاج معرفته عن تنظيم القاعدة و داعش
شكّل تنظيم القاعدة و داعش على مدى العقدين الماضيين أبرز التحديات الأمنية والفكرية في المنطقة والعالم، حيث تنافسا على استقطاب الأتباع وتنفيذ العمليات. وقد أثار مقتل قيادات بارزة في التنظيمين تساؤلات واسعة حول مستقبل الحركات الجهادية وقدرتها على إعادة التموضع. ورغم الضربات الموجعة، لا يزال تنظيم القاعدة و داعش يمتلكان خلايا نائمة وأذرعاً إقليمية تسعى إلى إثبات الوجود.
يُعد تنظيم القاعدة و داعش من أبرز التنظيمات الجهادية التي أثرت في المشهد السياسي والأمني العالمي خلال العقود الأخيرة. وقد أثارت التحولات القيادية في هذين التنظيمين تساؤلات عديدة حول مستقبلهما وقدرتهما على الاستمرار. إن دراسة مسار تنظيم القاعدة و داعش بعد رحيل قادتهما البارزين تكشف عن تحديات بنيوية وأيديولوجية تواجه هذه الجماعات.
ختامًا، يبقى مستقبل تنظيم القاعدة و داعش رهينًا بقدرتهما على التكيف مع المتغيرات الميدانية والفكرية.
يمكن توسيع هذا المحور بتتبع أثر غياب القيادة على خطاب التنظيمين، وعلاقة ذلك بخرائط التحالفات المحلية، دون الجزم بنتائج محددة.
وهكذا يظل مصير تنظيم القاعدة و داعش رهيناً بتوازنات داخلية وتحولات إقليمية يصعب التنبؤ بها.